جيرار جهامي ، سميح دغيم

26

الموسوعة الجامعة لمصطلحات الفكر العربي والإسلامي ( تحليل ونقد )

اتفاق * في اللّغة - الوفاق : الموافقة . والتوافق : الاتفاق والتظاهر . . . الوفق : كل شيء يكون متّفقا على تيفاق واحد فهو وفق . . . ومنه الموافقة . . . ووفق الأمر يفقه : فهمه . . . ووفّقه اللّه سبحانه للخير : ألهمه وهو من التوفيق . ( لسان العرب ، وفق ، 10 / 382 - 383 ) . - الاتفاق في اللغة : مرادف للموافقة ، وهو عند المنجّمين نوعان : أحدهما : اتفاق قوة ويسمّونه تناظر مطلعي ، والتالي : اتفاق طريقة وهو ما يقولون له تناظر زماني . . . الاتفاقية بياء النسبة هي عند المنطقيين قضية شرطية متّصلة حكم فيها بوقوع الاتصال بين الطرفين ، أو بلا وقوعه لا لعلاقة تقتضي الاتصال . ( كشاف الاصطلاحات ، الاتفاق والاتفاقية ، 1 / 97 ) . * في أصول الفقه - الإجماع هو في اللغة العزم ، يقال أجمع فلان على كذا أي عزم ، والاتّفاق يقال أجمع القوم على كذا أي اتّفقوا ، وفي الاصطلاح اتّفاق المجتهدين من أمة محمد عليه الصلاة والسّلام في عصر على حكم شرعي ، والمراد بالاتّفاق الاشتراك في الاعتقاد أو القول أو الفعل . ( التفتازاني ، أصول الفقه 2 ، 41 ، 7 ) . * في علم الكلام - أمّا ما يقع من أفعال العباد على جهة الاتفاق من غير قصد ، نحو ما يلحقه من الفزع عند الأمارات مما لا تتقدّم فيه الدواعي التي لا يقصد لأجلها إلى الأفعال ، فلا بدّ من أن يكون ممن يصحّ أن لا يفعله على بعض الوجوه ؛ فيدلّ ذلك على أنّه فعله ، هذا إن جاز أن يقع من غير قصدنا . فأمّا إن كان بمنزلة سائر ما يلجأ إليه من الأمور التي نريدها وإن كانت مفارقة لفعل المختار ، فلا كلام علينا فيه . ( عبد الجبار ، المغني 8 ، 46 ، 16 ) . - إعلم ، أنّ أحد ما يعتمد في مذهبه ( الجاحظ ) أن نقول : إنّ النظر ووقوع المعرفة عنده ، يجري في بابه مجرى ما يقع من الفعل بالحدس والاتفاق ، من غير قصد . وقد ثبت في كل فعل ، هذا حاله ، أنّه لا يجوز أن يستحقّ به الذمّ والمدح ، ولا يدخل تحت التكليف ، وذلك نحو أن نحكّ الذهب على المحكّ فنجده جيّدا أو رديئا . فاتّفاق ذلك لا يصحّ تعلّق المدح والذمّ به ؛ وإن وافق ، في بعض الأحوال ، الإرادة . ( عبد الجبار ، المغني 12 ، 324 ، 10 ) . * في الفلسفة - الاتفاق اشتراك في حال واحدة أو معنى واحد . ( الكندي ، الرسائل الفلسفية ، 133 ، 10 ) . - إن ما يحدث بالاتفاق ومن تلقاء نفسه فليس هو من الأشياء التي هي باضطرار ولا من الأشياء التي تتكوّن على الأكثر ، وإنما كونه على الأقل . ( ابن رشد ، السماع الطبيعي ، 43 ، 15 ) . - إنّ الاتّفاق غاية عرضية لأمر طبيعي أو إرادي أو قسري ينتهي إلى طبيعة أو إرادة فتكون الطبيعة والإرادة أقدم من الاتفاق لذاتيهما ، فما لم يكن أولا أمور طبيعية أو إرادية لم يقع